المحقق البحراني

482

الحدائق الناضرة

كتابه : فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ( 1 ) فمن عرض له أذى أو وجع ، فتعاطى ما لا ينبغي للمحرم إذا كان صحيحا ، فالصيام ثلاثة أيام ، والصدقة على عشرة مساكين يشبعهم من الطعام ، والنسك : شاة يذبحها فيأكل ويطعم . وإنما عليه واحد من ذلك ) . والجواب عنها : أن ما قدمناه من الأخبار وارد في خصوص التظليل ودلالة هذا الخبر عليه إنما هي بطريق الاطلاق ، فيحمل على ما عداه جمعا . وأما ما نقل عن الصدوق فالظاهر أن مستنده ما رواه في الكافي عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير ( 2 ) قال : ( سألته عن المرأة يضرب عليها الظلال وهي محرمة ؟ قال : نعم . قلت : فالرجل يضرب عليه الظلال وهو محرم ؟ قال : نعم إذا كانت به شقيقة ، ويتصدق بمد لكل يوم ) ورواه الصدوق أيضا بسنده عن علي بن أبي حمزة مثله ( 3 ) . وحمل المد هنا على حال الضرورة والعجز عن الشاة . وكيف كان فهذه الرواية قاصرة عن معارضة ما قدمناه من الأخبار فالعمل على المشهور . والله العالم . الثانية ظاهر الروايات المتقدمة عدم تكرر الفدية بتكرار التظليل في النسك الواحد . وقوى شيخنا الشهيد الثاني إلحاق المختار به . والأصل يعضده ، وعدم الدليل على التكرر يسعده . نعم الظاهر تكرره بتكرر النسك ، لما رواه الشيخ عن أبي علي بن

--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية 196 ( 2 ) الوسائل الباب 6 من بقية كفارات الاحرام ( 3 ) الوسائل الباب 6 من بقية كفارات الاحرام